مناظر الأحذية على أبواب المساجد والجوامع، مع وجود الرفوف المخصصة لوضعها فيها، أمر لا ينبغي أن يمر علينا مرورا عابرا من غير أن نستفيد منه .

فأنا شخصياً أرى في ذلك المسلك القبيح ترجمة صادقة لواقعنا، أو واقع الكثيرين منا .. فأول ما يشير إليه ذلك المسلك، بل وينطق به لسان حاله، هو أننا بعيدون عن الذوق، والتحضر، وحمل النفس على معالي الأمور، وأن بيننا وبين الإلتزام بالأنظمة والقوانين ، تنافر وعداء، إذ لا يُنتظر ممن يُفرّط في هذه المسألة الصغيرة من الإلتزام والذوق، أن يحترم على سبيل المثال إشارة المرور، أو أن يُراعي الذوق العام في قيادة المركبة.. وأخطر من كل ذلك، ما تشير إليه ظاهرة الأحذية تلك على عتبات وأبواب المساجد ، وهو أن الصلاة التي يؤديها بَعضُنَا، ليس القصد منها عنده ، سوى عادة اعتادها، وحركات آلية يؤديها، وهي أبعد ما تكون من المعاني العظيمة الماثلة في الصلاة، وما تمثله من الإلتزام والإنصباط.

5,345 total views, 9 views today


Shares