من المتقرر في الشريعة أن المنكر مهما كبر أو صغر لن يكون طريقاً إلى كسب نيل رضى الرب تبارك وتعالى؛ لأن رضى الله عز وجل وطاعته لن تنال ويتوصل إليها إلا بما شرعه ورضيه ديناً؛ ولا يكون كذلك الإفساد طريقاً إلى الإصلاح؛ لأن الإفساد مناقض للإصلاح. والدين في جميع نصوصه قد حذر من ارتكاب الفواحش وركوب المنكرات؛ وإن من المنكر […]

أكمل قراءة المقال

العدالة مطلب كل حي؛ ومسعى كل سَوِيّ؛ لأن الظلم لا تقره الطباع السليمة ولا الفطر المستقيمة. ودين الإسلام من أوفى الأديان إقراراً للعدالة؛ حيث تمثلت العدالة في تشريعاته وسننه وقوانينه؛ وطبقت العدالة بحذافيرها في العهد النبوي والراشدي؛ فرأوا الناس العدل في أبهى صوره وأشرق عهوده في تلك الحقب الذهبية؛ فعلموا أن هذا الدين هو الدين الحق؛ فدخلوا فيه أفواجاً. والعدل […]

أكمل قراءة المقال

يتعجب الكثير من المسلمين في هذا العصر من أن دماء المسلمين من أرخص دماء البشر ومن أكثرها إراقة، وهو بخلاف ما لغيرهم من أجناس البشر مهما تنوعت أديانهم وتعددت مللهم، فيتسائل البعض عن سبب هذا الأمر الفظيع، ومرد هذا الجرم الخطير. فمشاركةً في إزاحة مثل هذا الاستغراب، وبحثاً عن الجواب أقول: إن الناظر في القتل الذي استحر في المسلمين وخاصة […]

أكمل قراءة المقال

شأن الإخلاص في الأقوال والأعمال وحركات الجوارح عموماً شأن عظيم، وذلك لكونه مقياس القصد؛ ومعرفة مراد العامل؛ ومعرفة العامل مراد نفسه عند القدوم على أي عمل. وحقيقته: تصفية ما يراد به ثواب الله وتجريده من كل شائبة تكدر صفاءه وخلوصه له سبحانه. ولذلك كان التوجيه الشرعي الصريح أن يكون قصد العامل في عمله مراداً به وجه الله والدار الآخرة فحسب، […]

أكمل قراءة المقال

قضى الله عز وجل أن تختلف فهوم الناس وتتفاوت مداركهم؛ وذلك التفاوت أوجد اختلافاً بين قناعاتهم وآراءهم وتبع ذلك مواقفهم وقراراتهم. وهذا الاختلاف لا يشكل خطورة إذا لم يتجاوز حده؛ لأنه أمر طبعي؛ وإنما الشيء الخطر هو أن يكون ذلك الاختلاف منشأ التفرق والتحزب ورمي كل فريق وطرف صاحبه بعظائم الأمور وشنائع الأوصاف. وقد وجد الاختلاف في العصور المفضلة منذ […]

أكمل قراءة المقال

لقد كان الصحابة رضوان الله عليهم من أعمق الناس علماً، وأقلهم تكلفاً، وأوسعهم فقهاً، وأرجحهم عقولاً، وكيف لا يكونوا كذلك وهم صفوة الخلق الذين اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، واصطفاهم لنصرته، واجتباهم لحمل رسالته. وقد أثنى الله عليهم في كتابه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فالثناء عليهم باق يتلى إلى قيام […]

أكمل قراءة المقال

من توفيق الله عز وجل للعبد أن يوفقه باستغلال الفرص الشرعية التي يفيض فيها العطاء الرباني على عباده؛ فيشمر الموفقون إلى المسابقة إلى فعل الخيرات والمزاحمة على أبواب البر لنيل المراتب العالية عند الكريم جل جلاله. ومن أعظم الفرص والهبات الربانية ما خصه الله تعالى لشهر الصيام من الفضائل؛ وما تميز به من بين سائر العبادات من الخصائص؛ ومن أعظم […]

أكمل قراءة المقال

من خصائص عقيدة التوحيد التي قام عليها الإسلام أنها سهلة ميسرة؛ فلم يكن فيها تعقيدات أو تصورات تنكرها عقول البشر على اختلاف طباقتهم وأفهامهم. بل إن طبيعة عقيدة التوحيد أنها توافق الفطر السليمة والعقول السوية التي لم يدنسها الشرك أياً كان نوعه؛ ويدل لذلك قوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ […]

أكمل قراءة المقال

دين الإسلام من أعز ما يملكه العبد في هذه الحياة؛ ولما كان ذلك هو الحقيقة المسلمة لدى كل مؤمن صادق كان من أهم ما يهتم به المسلم هو الحفاظ على دينه من أن يخدشه شيء أو ينقصه؛ فضلا عن أن يرتكب ما يذهب به أو يكاد. ولأجل حماية الدين من النقص كان من مقاصد الشرائع التي أتت بها هو الحفاظ […]

أكمل قراءة المقال

كان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أجود الناس؛ وأكرم الناس، ويعطي عطاء من لا يخشى الفقر، فحياته كلها صلى الله عليه وسلم جود وبذل وتضحية من أجل الآخرين. وكان هذا الجود والكرم والعطاء والسخاء يتضاعف ويتكاثر ويزداد عندما يزداد قرباً من الله تعالى بكثرة الصلاة والصيام والذكر وقراءة القرآن. وكان أكثر جوده حينما يلقاه جبريل في رمضان عندما […]

أكمل قراءة المقال

إن الله جل وعلا له الأسماء الحسنى والصفات العلى؛ ومن أسماءه الحسنى اسمي “الرحمن الرحيم”؛ وهما اسمان كريمان؛ بلغا غاية في الحسن والجمال والجلال. وقد تضمن هذين الاسمين الجليلين الكريمين صفة “الرحمة” الخاصة والعامة لجميع الخلق؛ حيث دلت الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة على صفة الرحمة التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه لله تعالى. فمن الأدلة على ذلك قوله […]

أكمل قراءة المقال

خلق الله تعالى الإنسان ليكون عبداً له وحده، متجرداً للحق الذي نزل إليه، منقاداً للشريعة التي تهديه إلى أقوم سبيل، وأهدى طريق. وقد جعل الله في الإنسان فطرة الانقياد والحاجة إلى إشباع غرائزه، وبين له الطرق الصحيحة لملأ هذه الغرائز، فإذا لم يسلك الإنسان الطريق الصحيح لإشباع هذه الغرائز انحاز ولا بد للطرق الضالة والملتوية لملئها، فمن لم يعبد الله […]

أكمل قراءة المقال