لقد فجعت ظهر اليوم بخبر وفاة الشيخ إبراهيم الحديثي أبا محمد – رحمه الله – الذي وافته المنية منذ أشهر ـ ولم أعلم بذلك إلا اليوم – وقد كان – رحمه الله – محباً للخير والبر ومساعدة الآخرين والسعي في قضاء حوائجهم ، وبذل المعروف في السر والخفاء ؛ عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله –وذكر منهم- ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه)
وعزاؤنا أن الشيخ إبراهيم – رحمه الله – وإن فارق الحياة فهو باقٍ بيننا بذكره ومآثره وعمله الصالح:
يا آل الحديثي لا تأسوا فميتكم * أبقى عزاءَ عظيماً للمصابينا
إنا نواسيكم في فقد شيخكمُ * بأحرف شدوها نجوى المواسينا
ويكفي للشيخ إبرهيم – رحمه الله – أثر صالح باقٍ ما خلفه من أبناء وأحفاد بررة فهم فرع من تلك الدوحة المباركة الخيرة المتواصلة ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له).
وهذا الحديث رسالة موجهة لأبنائه وأحفاده من بعده بالدعاء له والتصدق عنه.
ولا غروى أن يحزن القلب على فراق محبوبه وتدمع العين ، فلنا قدوة في ذلك وأسوة بنبينا صلى الله عليه وسلم إذ يقول : (إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا ابراهيم لمحزونون).
ونحن نقول : وإنا على فراق الشيخ إبراهيم لمحزونون .. فصبراً آل الحديثي .. رسالةُ عزاءٍ أوجهها أصالةً عن نفسي لأبنائه وأحفاده البررة ولكل أسرته الكريمة ، سائلين الله عز وجل أن يغفر للفقيد وأن يسكنه فسيح جناته ، وأن يرفع درجته في المهديين ، وأن يخلف عقبه في الغابرين.

1,535 total views, 1 views today


Shares